|
ابحاث الحب
| الشركـات |
العمل هو أساس الاقتصاد . و العمل الفردي هو الذي يقوم به فرد واحد ( مثل
الصانع أو الزارع أو التاجر ) ، و لا يشاركه فيه أحد . أمـا العمل الجماعي
فيقوم به شخصان أو أكثر . و يكونون فيما بينهم الشركات أو المشروعات الأخرى
.
و ينبغي أن نفرق في الشركات أو المشروعات بين نوعين من العمل : العمل
القيادي ، و العمل التنفيذي . و النوع الأول يوجه النوع الثاني . و يقابل
هذين النوعين فئتان من العمال ، و هما فئة مديري الأعمال سواء أكانوا أصحاب
هذه الأعمال أم لم يكونوا كذلك ، و فئة الأخرى من الموظفين و العمال . و
يجوز للعاملين أن يتولوا مناصب هامة إلى حد ما ، و يخول لهم جانب من سلطة
المديرين . و يعتبرون في هذه الحالة رؤساء عمال أو عمالا ممتازيـن .
و يتولى المدير تنسيق و تنظيم أنشطة الشركة أو المشروع ، سواء كانت مصنعـا
كبيـرا أو صغيرا أو محلا تجاريا . و حتى يطرد نشاطه ، ينبغي عليه أن يواجه
بعض المشاكل التي قد تكون أحيانا معقدة سواء كانت مالية أو فنية أو تجارية
. و بعد أن يحدد طبية نشاطه ، يتحتم على هذا المدير تدبير الاموال اللازمة
للبدء في نشاط الشركة أو المشروع ، و إذا كانت تعوزه الاموال الخاصة ،
فيمكنه أن يلجأ الى من يحوز هذه الاموال مثل المصارف أو اصحاب رؤوس الاموال
الخاصة ، أي رجال المال ، و هؤلاء يمدونه بما يحتاج اليه بعد دراسة المشروع
و التأكد من سلامته ، و ذلك مقابل فوائد بسعر متفق عليه ( و الفوائد عبارة
عن نسبة مئوية من رأس المال المقترض تدفع سنوياً ) ، و بمجرد حصول المدير
على رأس المال ، يتعين عليه أن يوجد العناصر الضرورية لنشاطه و هي : المكان
الملائم للمنشـأة / الآلات / الموارد الأولية اللازمة / و العاملون .
و يجب عليه كذلك تنظيم الانتاج و العمل على اجتذاب العملاء كي يبيع لهم
انتاج المنشأة . و اهم من ذلك أنه يجب انه يتم البيع بشروط ملائمة تؤدي الى
تحقيق الربح المنشود . و في الواقع اذا لم يستطع هذا المدير أن يسدد
مصروفاته بفضل البيع. و يحفظ رأس المال و يحقق ربحـا ً مـا ، فإن منشأته أو
مشروعه يتعرض للفشل .
و يمتد نشاط الشركات و المنشآت الى جميع المجالات : الزراعة ، و الصناعات
المختلفة و استغلال المناجم و الأعمال المصرفية و التأمين و التجارة بصفة
عامة ( و هي التي تتولى تصريف الانتاج الى المستهلكين ) ، و وسائل النقل
وملء أوقات الفراغ و ما الى ذلك .
* أنـواع الشركات المختلفة :
يمكن تأسيس الشركات على اشكال قانونية مختلفة ، و تنقسم الى نوعين رئيسيين
: شركات بالحصص أو شركات الاشخاص ، و شركات ذات رؤوس الاموال او شركات
الاسهم .
1- شركات بالحصص ( أو شركات الاشخاص ) :
و تنقسم الى شركات التضامن و شركات التوصية البسيطة ، و الاعتبار الاول
فيها هو العامل الشخصي للشركاء . و تحل الشركة بوفاة الشركاء المتضامنين .
و في شركات التضامن ، يتعاقد شخصان أو اكثر على تكوينها برأس مال مشترك . و
هم ضامنون للوفاء بديون الشركة من كافة أموالهم الشخصية .
و شركات التوصية البسيطة ، هي التي تتكون بين شريك او اكثر متضامنين
مسئولين مسئولية غير محدودة عن ديون الشركة ( الشركاء المتضامنون ) ، و
شريك آخر أو أكثر ( شركاء موصون ) بعيدون عن الادارة ، و مسئوليتهم محدودة
بقدر حصتهم في رأس المال .
الشركات ذات المسئولية المحدودة :
و هي نوع من الشركات تجمع بين شركات الاشخاص ( بمعنى أن حصص الشركاء غير
قابلة للانتقال للغير ) ، و شركات المساهمة ( أي مسئولية الشركاء محدودة
بقدر حصتهم في رأس المال فقط و ليس بقدر اموالهم الشخصية ) .
2- الشركات بالأسهم ( شركات الاموال ) :
تتكون هذه الشركات بقصد القيام بأنشطة تتطلب رؤوس اموال ضخمة يعجز الفرد عن
جمعها .
و لذلك يلجأ مؤسسو هذه الشركات الى جمهور المدخرين للحصول على رؤوس الاموال
اللازمة للمشروع . و في مقابل هذا المال يحصلون على ) أسهم الشركة ) .
و هذه الاسهم هي شهادات مطبوعة على ورق ، تمثل قيمة المبلغ الذي أسهم به
صاحبه و يعطيه الحق في الحصول على نصيبه من الارباح ، و كذلك في حضور
الجمعية العمومية للشركة .
و تجتمع الجمعية العمومية بحضور جميع الاعضاء ، لاعادة انتخاب مجلس الإدارة
، و التصديق على الحسابات و المشاريع التي يتقدم بها المجلس ، أو عند طلب
إدخال تعديلات على لوائح الشركة .. و ما الى ذلك ، و من ثم يعتبر المساهمون
كمشتركين في ملكية مال الشركة .
و اهم الشركات المؤسسة بالاسهم هي شركات المساهمة . تتميز هذه الشركات عن
الشركات الاخرى بأنها تستطيع في حالة عدم كفاية رؤوس اموالها ، أن تقترض من
الغير لفترة معينة ، و ذلك باصدار (( سندات )) ذات فائدة ثابتة . و ليس
لحامل السندات حق ملكية للشركة ، بل يعتبر فقط دائنـا لها بموجب شهادة ((
سند )) بقيمة القرض الذي قدمه للشركة ، و تسدد قيمة السندات في مواعيد
محددة مقدما عند اصدارهـا |
| Copyright © 2009
Mobtker ! Inc. All rights reserved.... |
|
|