شبكة الأزهار الشاملة | لذة اخري لتصفح الانترنت
 

ابحاث الحب
المجامع اللغوية
في ظل عصر العولمة، وأمام إجتياح اللغة الأنجليزية، اصبح من الضروري أتقوم المجامع اللغوية العربية ببذل المزيد من الجهود في دعم اللغة العربية وتطويرها وتشجيعها وتحديثها حتي تستطيع الوفاء بمتطلبات العصر واحتياجاته‏ من قبل الموسسات اللغوية والثقافية والتعليمية والعلمية، وأيضاً من قبل دور النشر ووسائل الاعلام الحديثه مثل الاذاعة والتليفزيون والانترنت. فهل أستطاعت هذه المجامع اللغوية في القيام بدورها في تدعيم إستعمال اللغة العربية داخل أراضيها العربية؟ وهل نجحت في العبور بها إلى خارج حدود العالم العربي؟

نعم لقد قامت المجامع العربية بجهود كبيرة في تقنين اللغة ووضع المصطلحات الخاصة بمجالات العلم والتقنية الحديثة وتاليف المعاجم. مثل مجمع القاهرة الذي‏، وضع المصطلحات لجميع ميادين العلوم والحضاره وعمل على توحيد هذه المصطلحات كما عمل على اغناء المعجم الفعلي باستخدام أوزان الأفعال وتحديث وتنويع المعجم الاسمي باستخدام عدد من صيغ المصدر وزيادة عدد الأوزان المستخدمة لاشتقاق اسماء الالة.

لكن للأسف لم تنجح مجامعنا النجاح النشود في تأصيل إستعمال اللغة بين أبنائها، كما أنها وقفت أمام زحف اللغة الأنجليزية، موقف المدافع، المحاول إنقاذ مايمكن إنقاذه، وكأنها تؤكد القول الشائع" ليس في الأمكان أبدع مما كان." فلم تلعب دورها المأمول لا في تطوير طرق تعلمها ولا في حمايتها‏ والمحافظة عليها.

فلم تولي المجامع اللغوية ومن ورائها المؤسسات التعلمية الأهتمام الكافي بالازدواجيه اللغوية للغة العربية. فنجد أنها أعطت كل الأهتمام للجانب المكتوب متجاهلة الجانب الشفوي للغه‏، فكان التركيز الكامل على الفصحى والأهمال الواضح للعامية. وإقتصرت توصيات المجامع اللغوية دائماً إماً على ضروره ضبط الكتب المدرسية في مختلف العلوم ضبطاً كاملاً بالشكل أو على تحسين الأساليب التقليدية لتدريس اللغة العربية فقط. وبذلك أصبحت برامج اللغة العربية تشابه إلى حد كبير برامج الطيران الأرضي الذي يتعلم فيها الطالب كل شيئ عن الطيران داخل الصف ولكن بدون تعلم الطيران نفسه، او مثل صفوف مدارس القيادة التي يتعلم فيها الطالب قواعد المرور ولكن ليس قيادة السيارات. فلقد أقتصر أهتمام المجامع بكيفية تعريف الطالب باللغة العربية وليس بكيفية تدريب الطالب على إستعمال هذه اللغة.

ولهذا ففي معظم المدارس العربية الآن، نجد أن المسرح المدرسي و صفوف الخطابة قد إختفت. وفي الوقت الذي إزدهرت فيه الإذاعة والصحف الألكترونية المدرسية في الدول الغربية، توقفت صحف المدارس العربية على صحف الحائط. وأقتصرت فكرة العمل الأدبي أو ورقة البحث العلمي وتقديمها شفوياً داخل الصف على المدارس الغربية فقط، و لم يظهر حتى الأن الُمقيّم اللغوي العربي الذي يساعد المدرس في تقييم أداء الطلاب الكتابي والشفوي، بالرغم من الحاجة الشديدة إلية للمحافظة على هذه اللغة بين طلابنا.

و لم تُحدد المجامع موقفها من الثلاث نقاط التي أُدخلت على حروف الباء والفاء والجيم حديثاّ لحتواء اصوات الحروف الأنجليزية. كما لم تتعمق في البحث في مسئلة تعليم اللغة العربية للأجانب. فكان الأهتمام بموضوع تدريب معلمي اللغة العربية للأجانب والأهتمام برفع مستوى هذه المهنة محدود للغاية. ولم تتناول توصيات المجامع العربية بشكل يذكر دور البرمجيات والأنترنت في هذا المجال. كما لم تهتم المجامع كثيراً بأرسال معلمي العربية إلى الغرب أوحتى الأتصال بالمعاهد الغربية التي تقوم بتدريس العربية لأبنائها.

و في الدورة الحاديه والسبعين‏(‏ الدوره الاولي كانت مع بدايه المجمع في عام‏1934) للمجمع اللغوي المصري.‏ و الذي شارك فيه اعضاء المجمع من المصريين والعرب‏,‏ ولفيف من خبراء لجان المجمع واعضائه المراسلين من العرب والمستشرقين، نجد أن موضوع اللغة العربية للأجانب ‏لم يتم الأشارة إليه إلا من خلال قلة ضئيلة أغلبها ليس من العرب بل من المستشرقين، أمثال الدكتور فريديريكو كورينتي عضو المجمع المراسل من اسبانيا الذي قدم ورقة بحث عن عولمة العربة في الغرب باعتبارها قضيه التعليم العالي وفيها قدم أفكار وحلول ايجابية من شانها تحقيق انتشار اوسع للغة العربية في الغرب‏، وزياده في مساحة الاقبال علي تعلمها‏، وتاكيد حضورها في برامج التعليم العالي ومناهجه‏.


الدعوة إلى العامية

وبعد الاحتلال البريطاني لم تقتصر المشكلة على الفوضى اللغوية القائمة من قبل؛ وإنما أضيف إليها هجوم شرس على اللغة العربية، وإصرار من المحتل على أن تكون لغة العلم في المدارس هي اللغة الإنجليزية، وارتفاع أصوات مشبوهة تدعو إلى الكتابة باللغة العامية، حمل لواءها "وليم ويلكوكس"؛ مهندس إنجليزي معروف كان يعيش في مصر، وقد دعا إلى الكتابة والتأليف باللغة العامية بدعوى أنها أقدر على إفهام الناس من العربية الفصحى، ثم اقترن القول لديه بالعمل؛ فترجم الإنجيل في هذه الفترة إلى العامية، وقام "محمد عثمان جلال" بنقل بعض المسرحيات الفرنسية إلى العامية؛ فاجتمع على العربية خطران: الدخيل من الألفاظ الأجنبية، والدعوة إلى العامية.

الدعوة إلى إنشاء مجمع لغوي

وأثار هذا الخطر الداهم على العربية حمية الغيورين على اللغة؛ فارتفعت أصواتهم مع بداية عهد الخديوي "عباس حلمي" سنة (1309هـ= 1892م) تنادي بضرورة إنشاء مجمع لغوي، يصون اللغة، ويعمل على إثرائها بما يضعه من ألفاظ جديدة، وكتب بعضهم في مجلة "المقتطف" يدعو إلى الفكرة، ويطلب من الجالس على العرش الوقوف بجانبها قائلاً: "إن اللغة العربية لم يعد يمكنها أن تجاري اللغات الأوربية ما لم يقم في البلاد جماعة كأعضاء الأكاديمية الفرنسوية، يتولون أمر التعريب، ووضع المصطلحات العلمية، وتنقية اللغة من كل وحشي ومهجور. وقد رأينا من قبل أن الأكاديمية الفرنسوية قامت ونجحت بتعضيد ملوك فرنسا لها، ورجونا أن يكون سمو عباس باشا عضوًا لهذا المجمع اللغوي، ونعيد الآن التماسنا؛ راجين من سموه أن يحله محل النظر ويشد أزر من يسعى إليه".

والمعروف أن الأكاديمية الفرنسية هي أقدم المجامع اللغوية المعاصرة وأرسخها قدمًا، صدر أمر ملكي بقيامها سنة (1045هـ= 1635م)، وإن كانت قد تكونت قبل هذا التاريخ، ولقت دعمًا كبيرًا من "لويس الرابع عشر"؛ فمنحها جناحًا خاصًّا في قصر "اللوفر"؛ ليكون مقرًّا دائمًا لها، وعدد أعضائها أربعون، ولا تقتصر عضويتها على الأدباء واللغويين، بل انضم إليها العسكريون والسياسيون والعلماء ورجال الدين.

قيام مجمع البكري

ولقيت هذه الدعوة استجابة كريمة من رجالات العلم والأدب والفكر؛ فاجتمعوا في قصر السيد "توفيق البكري"؛ للنظر في قيام هذا العمل المثمر. والشيخ "البكري" هو واحد من أئمة الأدب، اجتمع له، مع عراقة الأصل والنسب، نبوغ في الأدب والشعر.

وقد ضمَّ الاجتماع الشيخ "الشنقيطي الكبير" أحد جهابذة اللغة الأعلام، والشيخ "محمد عبده" رائد الإصلاح في مصر، و"حمزة فتح الله"، و"حفني ناصف"، و"حسن الطويل"، و"محمد بيرم"، و"محمد المويلحي"، و"محمد عثمان جلال"، و"محمد كمال".

وفي هذا الاجتماع، الذي تم في (21 من شوال 1309هـ= 18 من مايو 1892م)، ناقش الحاضرون الأخطار التي تهدد اللغة العربية، وضرورة إنشاء مجمع يؤدي للعربية ما تؤديه الأكاديمية الفرنسية للغتها، وانتخب الحاضرون "محمد توفيق البكري" رئيسًا لهذا المجمع، و"محمد بيرم" سكرتيرًا له؛ وبهذا أنشئ أول مجمع للغة العربية.

غير أن هذا المجمع الذي قام، لم يكن له قانون ينظم أعماله، ويحدد هدفه ورسالته، ويضع شروط الالتحاق به، وعدد أفراده، ولم يكن له خطة مرسومة سوى صيانة اللغة العربية، ووضع ألفاظ جديدة لِمَا استحدث في الحياة؛ لكنه على أية حال كان خطوة كبيرة على طريق الإصلاح، وتعاونا مثمرا على الأخذ بيد العربية.

جلسات المجمع

لم يعقد هذا المجمع سوى سبع جلسات ألقيت فيها بعض البحوث، ووضعت كلمات جديدة لمصطلحات أجنبية، وفي إحدى جلسات المجمع التي عقدت في (18 من رجب 1310هـ= 4 من فبراير 1893م)، ألقى البكري بحثًا عن "أخلاق المتنبي" من خلال أشعاره، ثم عرض ترجمة لعشر كلمات أجنبية سائرة على ألسنة الناس، شاركه في وضعها العالم اللغوي "حمزة فتح الله"، ومن هذه الكلمات: "مرحى" لكلمة "برافو"، و"مدرّة" لكلمة "أفوكاتو"، و"مسرة" لكلمة "التليفون"، و"بهو" لكلمة "الصالون"، و"قفَّاز" لكلمة "الجوانتي"، و"نمرة" لكلمة "نمرو"؛ فوافق الحاضرون جميعًا على هذه الترجمة.

ثم عقدت جلسة أخرى عقب هذه الجلسة في (1 من شعبان 1310هـ= 17 من فبراير 1893م) ألقى فيها محمد الويلحي الأديب الكبير كلمة في أغراض المجمع، وضرورة وجوده في هذه الفترة، ثم عرض ترجمة لعشر كلمات أجنبية، منها: "الطنف" للبالكون، و"الحراقة" لمركب التوربيد، و"بطاقة الزيارة" للكارت دي فيزيت، و"المعطف" للبالطو، و"الشرطيّ" لرجل البوليس، و"المشجب" للشماعة؛ ووافق الحاضرون على تعريب هذه الكلمات.

وقد أثرى المجمع وجلساته الحياة الثقافية في مصر، وطرحت على صفحات الصحف جلسات المجمع، وما توصل إليه أعضاؤه، ودخل في الميدان آخرون أدلوا بدلوهم فيما اقترحه المجمع الوليد، وكان "جورجي زيدان" واحدًا ممن انتقدوا ترجمة بعض الألفاظ الجديدة، واقترح هو بدائل لها، ودخل معه "عبد الله النديم" في مقارعة لغوية، فنَّد فيها رأي جورجي زيدان متفقًا في معظم ما أقره المجمع من كلمات.

وإذا نظرنا إلى الألفاظ القليلة التي وضعها المجمع، نجد أنه لم يُكتَب لكثير منها الحياة، ولكن يُحمَد له شرف المحاولة، وسبق المبادرة إلى إثراء اللغة وصيانتها من الدخيل؛ فكلمة "أفوكاتو" كانت أكثر الكلمات شيوعًا على الألسنة، فاقترح المجمع لها كلمة "مدرة"؛ فلم تعش هذه الترجمة، وبقيت الكلمة التي اقترحها جورجي زيدان بديلاً لها، وهي كلمة "المحامي".

أما الكلمات التي وضعها المجمع وبقيت حتى الآن نستعملها في الخطابة والكتابة فهي "شرطي" في مقابل "بوليس"، و"بهو" في مقابل "صالون"، و"معطف" في مقابل "بالطو"، و"قفاز" في مقابل "جوانتي".

نهاية المجمع

كانت الجلستان التي عرضنا ملخصًا لما دار فيهما آخر جلستين للمجمع، ثم أسدل الستار عليه بعد قيامه، وضاع الحلم الذي كان يطوف بخيال أهل اللغة والأدب؛ لأن الدولة لم تقف إلى جانبه وتؤازره، وأغلب أعضائه كانت تشغلهم ميادين أخرى تستنفد طاقاتهم وجهدهم؛ فصرفهم ذلك عن المتابعة والإلحاح في بث الحياة في المجمع الناشئ.

ويجدر بالذكر أن عبد الله النديم اقترح له مهامّ جيدة لم تجد طريقها للتنفيذ، وإن تحققت بعد ذلك فيما أنشئ من مجامع لغوية، ومن هذه المقترحات: إنشاء قاعة للخطابة والدروس، وإصدار مجلة شهرية، وتقديم جوائز للنابغين الذين يتقدمون إليه بأعمالهم.

وإن كان المجمع قد أغلق أبوابه فإن فكرته لم تمت، وظلت جذوتها مشتعلة في نفوس الغيورين من أهل الإصلاح، وقامت محاولات لإنشائه في القاهرة، مثل: نادي دار العلوم، ومجمع دار الكتب؛ لكنها لم تُكتب لها الحياة، وشاء الله (تعالى) أن يظهر
أول مجمع للغة العربية في دمشق سنة (1337هـ= 1919م)، لا في القاهرة التي شهدت منبت الفكرة وتكرار المحاولة، أنشئ المجمع اللغوي للوضع والتعريب بالقاهرة في عام 1892، ولكن تعطلت أعماله وتعثرت مسيرته بعد عدة سنوات. وظل الحال كذلك حتى ديسمبر 1932، حينما أنشئ مجمع اللغة العربية الملكي. وتغير اسمه إلى مجمع فؤاد الأول للغة العربية في عام 1938، ثم تغير مرة ثانية إلى مجمع اللغة العربية وهو الاسم المعروف به الآن.

وتتنوع نواحي نشاط المجمع، " لتشمل القرارات العلمية التي تنصب على ظواهر اللغة، كالقياس والتضمين والنحت والتوليد والتعريب وترجمة المصطلحات وما إليها ". ويعنى المجمع بوضع أسماء عربية لمسميات حديثة في المجالات المختلفة، وكلمات في الشئون العامة كالملابس والزينة، ومصطلحات علوم الحياة والطب. وتمثل هذه المصطلحات بداية العناية بالمصطلح العلمي وبألفاظ الحضارة.

ويصدر المجمع مجلة تقوم بنشر الكثير من هذه الأعمال، وتضم البحوث والقرارات والمصطلحات الجديدة. وقد صدر جزؤها الأول في عام 1934، ثم توالى صدورها سنويا، إلى أن صارت تصدر مرتين كل عام، وقد بلغت الآن جزءها الحادي والثمانين.

ومن الأعمال التي قام بها المجمع إصدار معجمه الوسيط في جزءين، ومعجم ألفاظ القرآن الذي يضم كل ألفاظ القرآن الكريم ودلالاتها ومواضعها في القرآن الكريم، وخمسة أجزاء من المعجم الكبير الذي يعد أكبر معاجم اللغة العربية، بالإضافة إلى المعجم الوجيز وهو معجم مختصر يفي بحاجات الطلاب بالمدارس والجامعات، ويستخدم في المدارس الثانوية في مصر وبعض الدول العربية.

ثم تبعه مجمع اللغة العربية في القاهرة سنة (1350هـ= 1932م)، يعد هذا المجمع أول مجمع علمي يقوم في الدول العربية، حيث تأسس في عام 1919. وقد مهد تأسيسه الطريق لإنشاء مجامع علمية في الدول العربية الأخرى.

وجاء تأسيس هذا المجمع كضرورة فرضتها مسيرة التعريب في الوطن العربي بعد التحرر من الاستعمار والسيطرة الأجنبيين. وأخذ المجمع على عاتقه " النظر في اللغة العربية وأوضاعها العصرية، ونشر آدابها وإحياء مخطوطاتها، وتعريب ما ينقصها من كتب العلوم والصناعات والفنون عن اللغات الأجنبية، وتأليف ما تحتاجه من الكتب المختلفة المواضيع ".

ويصدر المجمع السوري مجلة تعني بنشر ما يصلها من علماء اللغة العربية في كافة الدول العربية، وترحب دائما بالأبحاث القيمة والمقالات الرصينة.


3- المجمع العلمي العراقي: (1366هـ= 1947م)
ظهر هذا المجمع، الذي يقع في بغداد، إلى الوجود في أواخر عام 1947. ويسعى هذا المجمع للنهوض بالدراسات والبحوث العلمية في العراق لمواكبة التقدم العلمي والأدبي والمحافظة على سلامة اللغة العربية والعمل على تنميتها ووفائها بمطالب العلوم والآداب والفنون. ومن أهدافه أيضا تشجيع الترجمة والتأليف في العلوم والآداب والفنون.

وبعد الاحتلال الأمريكي الغاشم للعراق، فقد سُرقت مكتبة المجمع، ولم يبق منها سوى القليل. ولم تكن المخطوطات الموجودة بالمجمع أصلية، وإنما هي نسخة مصورة لها، أما النسخ الأصلية فقد أرسلت عام 1997-1998 إلى دار المخطوطات العراقية وكان عددها (670) مخطوطة. وكان المجمع لديه نسخ من الميكروفيلم لهذه المخطوطات، ولكن ضاعت غالبية هذه الأفلام بسبب النهب.

4- مجمع اللغة العربية الأردني: (1396هـ= 1976م)
أنشئت في وزارة التربية والتعليم بعمان اللجنة الأردنية للتعريب والترجمة والنشر في عام 1961، وصدرت عن هذه اللجنة فكرة تأسيس المجمع. وأخذ هذا المجمع الشكل الرسمي بصدور قانون تأسيسه في عام 1976. وحرص المجمع منذ نشأته على أن يكون نافذة مفتوحة على الأوساط المثقفة والمؤسسات العلمية واللغوية والثقافية داخل الأردن وخارجه.

وشكّل المجمع لجانا علمية للأصول والتعريب والمصطلحات والترجمة والتراث. وأصدر كثيرا من القرارات لحصر المفردات المستخدمة في المرحلة الابتدائية وترجمة الكتب العلمية الجامعية.

ويصدر المجمع دورية علمية متخصصة، تحت اسم مجلة مجمع اللغة العربية الأردني، وهي مجلة محكّمة تصدر مرتين في السنة، تشرف عليها هيئة تحرير مكونة من عدد من الأساتذة من أعضاء المجمع.

5- اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية:
تأسس في شهر ابريل 1971، ويقع مقره الرئيسي في القاهرة. ويتألف الاتحاد من مجامع اللغة العربية في كل من دمشق والقاهرة وبغداد، وكل مجمع لغوي علمي تنشئه دولة عربية ويوافق مجلس الاتحاد على قبوله.

وانضمت إلى الاتحاد مجامع اللغة العربية التي أنشئت في الأردن وفلسطين والسودان وليبيا والجزائر. كما انضمت إلى الاتحاد أكاديمية المملكة المغربية في الرباط، والمجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون (بيت الحكمة ) بتونس، لأنهما يستوعبان العمل المجمعي اللغوي.

ويهدف الاتحاد إلى تنظيم الاتصالات فيما بين المجامع اللغوية العربية وتنسيق جهودها في مجال اللغة العربية، بالإضافة إلى العمل على توحيد المصطلحات العلمية والفنية والحضارية فيما بين الدول العربية ونشرها.

6- الاتحاد العلمي العربي:
أنشئ هذا الاتحاد في عام 1953، ويضم عددا كبيرا من الجمعيات العلمية. ويهدف لتحقيق نهضة علمية شاملة في البلاد العربية. والاتحاد عبارة عن هيئة مركزية يقع مقرها في القاهرة ولها شعبة في كل بلد عربي.

7- مكتب تنسيق التعريب بالرباط:
انبثقت فكرة هذا المكتب عن مؤتمر التعريب الأول الذي انعقد في الرباط في عام 1961، وتشرف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ( الأليسكو ) على أعمال هذا المكتب. وكان هذا المكتب يُعرف باسم: المكتب الدائم لتنسيق التعريب في الوطن العربي، وقام المكتب بتنسيق وتوحيد مصطلحات عشرين علما من علوم المعرفة.

ويصدر المكتب منذ عام 1964 مجلة باسم اللسان العربي تعني بالأبحاث اللغوية والمعجمية. وهي مجلة دورية نصف سنوية تهتم بنشر الأبحاث اللغوية ونشاط الترجمة والتعريب والمشروعات المعجمية والمصطلحية.

وقام المكتب بتنظيم عدة مؤتمرات للتعريب، كان أولها في عام 1977 وانعقد في الجزائر.
 
Copyright © 2009 Mobtker ! Inc. All rights reserved....